( التعسف في إستعمال حق التأديب )

ردينة محمد رضا كربول, حيدر الكريطي

Abstract


أن القانون يقرر إستعمال الحق كسبب من أسباب إباحة التجريم ويوضح الوسائل اللازمة لإستعمال هذا الحق ، وقبل ان تنص القوانين على الحقوق ووسائل استعمالها   بهذا الخصوص نجد أن  مبادئ الشريعة الغراء وأحكامها المثلى العادلة والصالحة للتطبيق في كل زمان ومكان هي مرتكز الحقوق ومصدر الحريات وضمانة عدم التعسف في استعمالها ولذا يستعان في تفسير وتطبيق أحكام إستعمال الحق ولاسيما حق التأديب تجاه الزوجة والأولاد القصّر بقواعد الفقه الإسلامي الذي نظم هذا الموضوع تنظيما غاية في الدقة والإتقان على نحو لم تصل إليه أحدث القوانين المتطورة.

وحق التأديب بهذا الشأن وطبقا لقواعد الفقه الإسلامي محكوم بضوابط ومحددات من أهمها أن يبتغي التهذيب والإصلاح والإرشاد وليس الإنتقام وأن تسبقه الموعظة وأن يكون مقابل معصية من الزوجة أو الأولاد وأن يكون من خلال الضرب الخفيف باليد بما لا يتجاوز ثلاث ضربات في مواضع ليست بالخطرة ، أما إذا تجاوز من يستعمل حق التأديب هذه الحدود فإنه يكون متعسفاً في إستعمال حقه الأمر الذي يعرضه لطائلة المساءلة القانونية بشقيها الجنائي والمدني ولذا نجد أن القانونين الجنائي والمدني قد نظما إستعمال الحق وما يترتب على تجاوزه أو التعسف في استعماله من تبعات قانونية .

فقد نصت المادة( ٤١ ) من قانون العقوبات العراقي النافذ رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل على ما يأتي: ( لا جريمة إذا وقع الفعل إستعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر إستعمالاً للحق :

١- تأديب الزوج زوجته وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصّر في حدود ما هو مقرر شرعا أو قانونا أو عرفا.)


Keywords


( التعسف في إستعمال حق التأديب )

Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.