تطوير البيئة الحضرية للمناطق العشوائية مدينة بغداد أنموذجا

انتظار جاسم جبر, شروق نعيم جاسم

Abstract


إن الحديث عن المدينة هو حديث عن المجتمع بكل مكوناته وخصائصه، فالمدينة هي كيا ن ذو أبعاد  عمرانية وسوسيولوجية واقتصادية وثقافية، في حين إن المجتمع هو نظام من العلاقات الاجتماعية يؤثر ويتأثر بهذا الكيان الفيزيقي ألا وهو المدينة، فالاهتمام بالمدينة يعد من أفضل الطرق الحضارية لتحقيق التنمية وهذا من خلال تسطير برامج تنموية شاملة تضع في اعتبارها منهجا جديدا في تسيير المدن، وذلك لخلق نوع من التجانس بين كل القطاعات والأقاليم وكذا إلى إعادة رسم الخريطة السكانية والاقتصادية للمدينة، وكذلك لتدارك الفجوة واللاتوازن ما بين كل المناطق وتثمين الإمكانيات من خلال السهر على تحقيق التنمية المستدامة في كل والفضاءات، وهذا من خلال ضمان توازن اجتماعي اقتصادي وحماية ودعم ايكولوجي في إطار التنمية المستدامة .  

إن السكن العشوائي من الظواهر القديمة  في المدن العراقية , غير إن انتشار هذه الظاهرة حاليا يدل على النمو السكاني السريع والسياسات الحضرية غير السليمة ما نتج عنه اختلال في منظومة النظام الحضري وتراجع التنمية فيها . وتظهر العشوائيات في صورتها الأولى على شكل عشش أو أكواخ من الصفيح أو ن مخلفات المباني إذ يلجأ لهذه المناطق عدد كبير من فقراء الحضر والمهاجرين من الأرياف الباحثين عن حياة المدينة ولاسيما في المدن الكبرى . لقد هدف البحث إلى بيان السكن العشوائي في مدينة بغداد مع التطرق لتعريف الظاهرة وأسبابها . كما وتوصل البحث إلى مجموعة من الاستنتاجات هي : إن مشكلة السكن العشوائي ليست حديثة العهد وإنما ترجع جذورها إلى مطلع عقد الثلاثينيات من القرن العشرين وتزايدت هذه الظاهرة وتفاقمت عقدا بعد أخر ولاسيما بعد أحداث عام 2003 وكان من أسباب تفاقم هذه الظاهرة هو زيادة عدد السكان بسبب النمو الطبيعي أو الهجرة من الريف إلى المدينة فضلا عن ارتفاع أسعار الأرض وأسعار البيوت وارتفاع بدلات الإيجار فضلا عن أسباب أخرى تتعلق بالجانب الأمني وما يعانيه البلد من ظروف غير مستقرة   , كما وتبين من البحث إن أكثر البلديات التي تعاني من انتشار للعشوائيات فيها فهي بلدية الغدير تليها بلدية بغداد الجديدة ثم الكاظمية والرصافة , إما اقل البلديات في عدد المناطق العشوائية هي بلدية الصدر الأولى وبلدية المنصور وبلدية الاعظمية .

المدينة العراقية اليوم بحاجة ماسة إلى أعادة المؤسسات التي تعني بعملية التخطيط كي تعود المدينة إلى عافيتها وجماليتها بحيث تحقق البيئة الصحية السليمة الحضرية والرفاهية لسكانها وللمناطق المجاورة لها من خلال التحكم في أنظمة استعمالات الأرض المكانية وفق ما هو موجود في التصاميم الأساسية المعدة للمدن فضلا عن توعية المواطنين بضرورة التقيد بالقوانين التخطيطية وعدم تغيير استعمالات الأرض المكانية في المدينة ألا بعلم الجهات التخطيطية بحيث لا يؤدي ذلك إلى تغيير من جيمورفولجية المدينة وجعل العملية التخطيطية جزء من حياة لمواطنين من اجل خلق بيئة حضرية سليمة للمدينة وتحقيق السعادة والرفاهية لسكانها.      


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.