أثر السياسة المائية التركية على نقص المياه العراقية السطحية

سعدون شلال ظاهر, علياء معطي حميد, مريم سالم هادي الجبوري

Abstract


       تعد المياه اليوم أحدى محددات برامج التنمية في أي بلد، فهي العامل الأساسي في عملية التطور الاقتصادي والصحي للمجتمعات المتحضرة.

       وأصبحت المياه تثير الجدل بين الدول لما تواجهه من تحديات كبيرة نتيجة لعوامل  طبيعية وبشرية دون مراعاة تحقيق التوازن في حصص الدول المتشاطئة  على الأنهر. مما انعكس عنها جدل سياسي واقتصادي بين تلك الدول يصل في بعض الأحيان إلى حد الصراع.

       ونظراً لكون العراق دولة مصب لنهري دجلة والفرات نجده أكثر المتضررين من السياسات والبرامج التي تنفذها دول الجوار المتشاطئة معه  دون مراعاة للحقوق التاريخية والطبيعية للعراق. فقد أثرت تلك السياسات على كمية المياه الواردة للعراق. الأمر الذي انعكس عنه مشاكل اقتصادية واجتماعية في العديد من مناطق العراق لاسيما الوسطى والجنوبية منه.  حيث هَجر العديد من القرويين قراهم بسبب الجفاف وعدم كفاية المياه لإدامة مزارعهم.

     لقد تعاظمت  أهمية المياه اليوم  لكونها تمثل أحدى المقومات الأساسية للتنمية بمختلف  مفاهيمها المعاصرة الاقتصادية والاجتماعية والصحية. ونظراً لما يتعرض له مورد المياه من استنزاف وتلوث، بسبب الاستخدام غير الرشيد والسياسات التي تعتمدها بعض الدول لاسيما دول منابع الأنهار، قد اثر على كمية ونوعية المياه للدول المتشاطئة على الأنهر. لذلك اهتمت منظمات الأمم المتحدة في عقد الكثير من المؤتمرات والمنتديات حول دراسة السبل للمحافظة على شريان الحياة الرئيس لاسيما في الدول التي  تعاني من شحة المياه بسبب مناخها الجاف كالعراق. لاسيما منطقة المشرق العربي منها. وكان أخر المنتديات التي نظمت, هو المنتدى الدولي للمياه خلال شهر آذار 2009 في اسطنبول.


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.