يوم الأحزاب والاستكبار العالمي

نبيل جواد الخاقاني

Abstract


ما علينا في عصرنا الحاضر من تكالب

قوى الاستكبار والصهاينة وبعض الأنظمة

العربية من المنافقين إلا أن نفكر دائما كأمة

مسلمة ومؤمنة ولا نفكر كأفراد ؛لأننا إذا

فكرنا كأفراد نشعر بالضعف ،أمّا أذا فكرنا

كأمة فإننا لا ريب سنشعر بالقوة ،وعلينا

أن لا نفكر في الجانب المادي من الحياة

فحسب ،بل يجب علينا أن نفكر في الجانب

الروحي الذي يربطنا بالله سبحانه وتعالى

وعدم الخضوع ،فهو يهيئ سبيل الفرج

والرحمة بقوله تعالى : ))لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ

سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ

اللَّهُ لَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ

اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا(() 48 ( ،وقوله تعالى : ))يَا

بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَ

تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ

اللَّهِ إِ الْقَوْمُ الْكَافِرُون (() 49 (، فمن شروط

مجلة كلية الفقه / مجلة فصلية علمية محكّمة / العدد ) 30 ( 2019 م

يوم الأحزاب والاستكبار العالمي )دراسة مقاربة( أ.م.د. نبيل جواد الخاقاني

323

النصر اجتياز محنة الفتنة ومن دون عبورها

لا يتحقق ذلك النصر بل لا يعد اصحاب

ذلك النصر من المؤمنين ،ونستشف ذلك

من قوله تعالى : ))أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا

أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَ يُفْتَنُون، وَلَقَدْ فَتَنَّا

الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا

وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين(() 50 (.

إنَّ الايمان لا بد أن يعبر هذه الفتنة والمحنة

ويمتحنوا فيها في وقتنا الحاضر كما

فعل المؤمنون يوم الاحزاب ،فإذا صدق

أصحاب النصر نصرهم الله ،وإذا تساقطوا

في المحنة والفتنة فلن ينصروا فهي مفرزة

يفرز الله فيها الصادقين من الكاذبين

وضعاف الايمان .

وقد توصلنا إلى أنّ الاستكبار العالمي هو

منطق القوة والارهاب واستخدام غيرهم

عادل للقوة التي يمتلكها . لذا فهو ترويج

للإرهاب على اساس مجابهة أي بلد او

حكومة لا تكون على استعداد لتأمين

مصالحه , فهل ثمة كفر واستكار اكثر من

هذا فما أشبه الماضي بالحاضر .


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.