موازنة بين تفسيري آيات الأحكام

نضال حنش الساعدي

Abstract


خلاصة بحث:

يشكل القرآن الكريم موضوعا وتشريفاً

لأعظم العلوم قدراً وأرفعها شرفاً ومناراً

ألا وهو علم التفسير الذي لا يليق لتعاطيه

والتصدي للتكلم فيه إلا من برع في

العلوم الدينية بأصولها وفروعها ، وأتقن

لغة القرآن وفنونها وبلاغتها ، ليتدبر آياته

ويفهم مقاصده ، ويدرك معناه ، لذلك

اهتم العلماء من المتقدمين والمتأخرين

في التفسير ومناهجه ، كلٌ بحسب طاقته

العلمية وما يمتلكه من أدوات التفسير

وأساليبه ، فأولو القرآن عنايتهم الفائقة

في البحث والتفسير والتأويل ، وتركوا لنا

مؤلفات في التفسير ضمت في أثنائها أغلى

الكنوز الإلهية وأروع المعاني القرآنية

،وأجلت الإبهام عن كثير من القواعد

الفقهية في تدبر آيات الأحكام وما تحمله

من نصوص شرعية كانت قول فصل في

المتنازع فيه وكاشف حق ومبيّن حكم

، ومُظهر للفظ رونقه ، وللحكم معناه ،

ومن تلك المؤلفات كتاب تفسير آيات

الأحكام للأستاذ محمد علي السايس

) 1319 ه(من علماء الأزهر ، وكتاب

دروس تمهيدية في تفسير آيات الأحكام

للشيخ الأيرواني مثالاً، والتي جاءت على

اربعة فصول توقف البحث عندها على

مجلة كلية الفقه / مجلة فصلية علمية محكّمة / العدد ) 30 ( 2019 م

موازنة بين تفسيري آيات الأحكام للسايس والأيرواني أ.م.د. نضال حنش شبار حبيب الساعدي

216

مصادر التفسير ، والفقه ، والحديث واللغة

وذلك لضيق مقام البحث ،أثمرت في بيان

استقلالية التفكير لدى المفَسرين ، إذ ذهب

كل واحد منهما إلى ما يراه أوثق في مجال

التفسير وينسجم مع اتجاهاته التفسيرية

والمدرسة التي ينتمي إليها وهذا واضح

في أكثر من مصدر تفرّد المفسرين أحدهما

عن الآخر في استحصال المعاني القرآنية

وتوظيفهما للمصادر التفسيرية تجسيداً

لاختاف مشاربهما في بداية تكوينهما

المنهجي والعلمي والفكري وهذا واضح

في جميعها المصادر التفسيرية المعتمدة من

قبل المفَسرين .

مقدمة

مما


Full Text:

PDF PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.