الآليات النحوية لظاهرة التداعي

قاسم كتاب عطا الله

Abstract


يُمثل التداعي مبداً نفسياً عاما ارتبط في

البدء بمشكلات الذاكرة والتعلم، ويُشير

إلى أن محاولة تذكر خبرة أو حدث ما

يميل إلى استدعاء أحداث أخرى ترتبط

بها، ومن ثم توسع هذا المبدأ ليضم كل

ما يحدث في العقل من عمليات فكرية،

فكان ظاهرة لها مفهومها وأُسسها

وآلياتها، وهذا البحث وَقَفَ على آليات

ظاهرة التداعي النحوية وكيف أثرت

على فهم مستويات النص القرآني،

فكان التداعي ببعض الأساليب النحوية

كالاستفهام والتقديم والتأخير والحذف

والتوكيد، فتبيّن أن اللغة العربية تُتيح

للمتلقي طاقة دلالية كبيرة، إذ يقوم

المتلقي باستثمار القوى العقلية في محاولة

منه للفهم الصحيح ، ويكون هذا الفهم

متفاوتا حسب الخلفية المعرفية بالّلغة

وأساليبها وأفانينها، لذا نجد أن النص

القرآني يُشرك المتلقي في عملية الفهم،

بغية تحقيق الهدف الإقناعي والوصول

إلى المراد بقناعة تامة، فيستعمل قضايا

لغوية قد تكون متعارف عليها أو مُنزاحة

عن ميدانها الأصل بإضافة لمسة إلهية

تمثلت بإعجازية النص القرآني، فكان

لأساليب النحو الأثر البيّن في ظاهرة

مجلة كلية الفقه / مجلة فصلية علمية محكّمة / العدد ) 30 ( 2019 م

الآليات النحوية لظاهرة التداعي وأثرها في فهم النص القرآني أ.م.د. قاسم كتاب عطا الله محسن عبد العظيم هادي

174

التداعي إذ وَظَفها النص القرآني في تعبيراته

بوصفها آليات يتم من خلالها التداعي في

ذهن المتلقي، والتي أثرت النص القرآني

بتعدد الدلالات وإقامة أواصر الارتباط

والتواصل كما عَمِلت على تحفيز وتوسيع

الأُفق الفكري للمتلقي، من خال توليد

المعاني المُراد إيصالها بطريقة مُيَسرةٍ

ومُقنعةٍ.

المقدمة


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.