العـراق مـهد الحـضارة الإنسانیة فی تاریخه البعید، قامت علی ربوعه اقدم المنشآت‌ الحضاریة،وحفل تاریخه بأروع الصفحات،وسـاهم مساهمة کبیرة فی بناء التاریخ البشري والحضارة الإسلامیة والإنسانیة. ضمت مُدُنه ثری عدد كبير من مراقد الأنبیاء، والائمة الأطهار وأضرحة الأولیاء والصالحین والصحابة الکرام .ومدينة المدائن في محافظة بغداد واحدة من المدن العراقية التي تضم ثرى عدد من المراقد الصحابة من بينها مرقد سلمان الفارسي(رحمة الله علیه) فمرقده يهدي إلى زائريها المعاني المُثلى فيعيش دوماً زواره أجواء روحانيّةً عابقة تُنير القلب وتُنعش الروح، وتوقظ الضمير وتـرغّب في العبادة وتُشوّق إلى مراقي الإيمان والتقوى والمحبّة والولاء."فسلمان" من الشخصيات الربانية التي كانت بمثابة الشمس الساطعة تحيط بها الكواكب من کل جانب .فکان خيراً فاضلاً، حبراً عالماً، زاهداً متقشفاً.فهومن أبرز الصحابة الأوائل الذين قربّهم النبيّ من نفسه وقلده وسام الشرف بالقرابة بقوله:«سلمان منّا أهل البیت»، کما يعد من الشیعة الأقحاح الذين وقفوا بجانب أمیرالمؤمنین الإمام علي (ع) طیلة حیاته المبارکة .فكان "سلمان" انساناً رسالياً ولم يكن انساناً عادياً. وكان في بعض مواقفه يمثل مواقف أمير المؤمنين الإمام علي (ع). ولا غرو ولا عجب ، فهو تلميذ الإمام وواحد من أكثر الناس إخلاصاً له. فمهمة هذا البحث عبر المنهج التوصیفي-التحليلي- تقدیم قراءة معرفیة عن الصحابي الجليل"سلمان الفارسي" والتي کانت آراؤه السدیدة وافعاله الرصينة وسلوکه القويم له الأثر المنشود في نشر الثقافة المحمدية والعلوية

ياسين خضير مجبل

Abstract


وبعد هذه الجولة المباركة نلخص ما توصل اليه البحث:

1)      عندما نطلع على مناهج التربية الفكرية في العالم كله فلن نجد منهجاً واحداً منها يمتاز بما يمتاز به برنامج التربية الإسلامية الفكرية من التكامل الجامع ومن الاستعلاء على أهواء البشرية، ويتمثل هذا التكامل في خصائص خمسة:

أولاً: الجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل.

ثانياً: الجمع بين الروح والجسم والعقل.

ثالثاً: الجمع بين التربية للفرد والتربية للمجتمع.

رابعاً: الجمع بين الغايات الوطنية والغايات الإنسانية.

خامساً: الجمع بين التربية دينية وخلقية وعقلية.

2)    التفكير في القرآن الكريم عملية عقلية شاملة لمختلف أنواع النشاط العقلي للإنسان.

3)    في القرآن الكريم أساليب متعددة من خلالها يتم تفعيل تفكير الإنسان.

4)    دعوة الدين الإسلامي الى طلب العلم، لما له من أهمية كبيرة في تطور الإنسان والمجتمع.

اهتم القرآن الكريم بالحواس بصفتها وسيلة من وسائل التفكير اهتماماً كبيراً لكثرة ذكرها في القرآن الكريم والتأكيد على توجيهها بصورة صحيحة من أجل الإدراك والفهم والعلاقة بينها وبين العقل والفؤاد في آيات كثيرة في القرآن الكريم، ووصف القرآن الذين يعطلون حواسهم بالأنعام

Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.