الفقه السياسي في مدرسة النجف الأشرف المعاصرة

الشيخ عباس كاشف الغطاء

Abstract


1-  ان المجتمعات الإسلامية قد بلغت من القدرة على تدبير امورها وإدارة شؤونها وقيادة سفينتها حد الاكتفاء الذاتي الذي لا يحتاج معه الى نصب قائد بالتعيين، لقد مضى على الإسلام زمن طويل يكفي في انشاء جيل إسلامي واعي بحيث لا تختلط عليه مفاهيم الدين، وقد تمكنت العقيدة من نفسه واستقرت بها بحيث لا يعقل التراجع والتشرذم والتذبذب الى الوراء. وعلى المجتمع الإسلامي ان يتصرف بوصفه خليفة الله في الأرض في قمة المسؤولية في ممارسة السلطة لأنه مسؤول أمام الله سبحانه على حمل هذه الأمانة وادائها.

2-  لقد حلت الإشكالية بين الفقيه والأمة وبين الشرعية الدينية والشرعية الشعبية، فان خلافة الانسان تثبت الشرعية الشعبية أي شرعية الامة، والشهادة تثبت للمرجع الشرعية الدينية لان دور المرجع كشهيد على الامة دور رباني لا يمكن التخلي عنه، وان ولي الامر لا يباشر دوره القيادي السلطوي الا بتفويض من الامة كواحد منها، وفق دور بشري تدبيري يختلف عن الدور الإلهي للمرجع الشهيد الذي يتولى الرقابة والتصويب.

3-  ان ميزان الحكم في الإسلام رضى الناس بالحاكم في إطار رضى الله سبحانه، ولذا كان كل حكم لا يتوفر فيه هذا العنصران حكما غير إسلامي وان لبس الحاكم ألف ثوب من اثواب الإسلام، ولذا كان الوصول الى الحكم بطريق الانقلابات باطلاً في نظر الإسلام.

4-  مرت شرعية الحكم الإسلامي بمراحل متعددة في مدرسة اهل البيت (ع) فابتداء بالنص من السماء على الرسول الاكرم ثم النص من الرسول الاكرم على الامام المعصوم (ع) ثم النص نيابة من الامام المعصوم على الفقيه الجامع للشرائط ثم شرعية الحكم الشرعي من الأمة بإذن الفقيه الجامع للشرائط، ثم شرعيته من الأمة نفسها لان الامة بلغت من الرشد والقدرة على إدارة نفسها ويكون الفقيه الجامع للشرائط مرشداً ورقيباً فقط.

تطرق البحث الى ما ينبغي ان يقام في عصر الغيبة من الحكومة الإسلامية او الدولة الإسلامية او مجتمع إسلامي او يكفي عدم الاعتداء على شعائر الإسلام وعدم منعها وحرية ممارساتها

Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.