أثر القواعد الأُصولية العامّة في جهود المفسّرين ( محمّد جواد البلاغيّ أُنموذجاً

عبد الزهرة كاظم سمحاق

Abstract


تناولتُ في هذا البحث المتواضع ( أثر القواعد الأُصولية العامة في جهود المفسّرين / محمّد جواد البلاغيّ إنموذجاً ) ، وذكرتُ في المقدّمة أهمّيته والحاجة إليه من خلال أهمّية تفسيره الموسوم ( آلاء الرحمن في تفسير القرآن ) وشهرته في الأوساط العلميّة كافّة . ثمّ أشرتُ في التمهيد إلى أنّ هذه القواعد هي كبقيّة القواعد التفسيريّة الأُخرى التي يستعينُ بها المفسّرون في تفسيراتهم للنصوص القرآنية في معرفة دلالة النصّ القرآنيّ على الحكم الشرعيّ ، وأثرها في تحديد المعنى المراد من الآية الواردة فيها . وبيّنتُ في المطلب الأول ما تدلُّ عليه صيغة الأمر من الوجوب أو على مطلق الجواز ، كما يراه البلاغيّ ، فظهر لنا من البحث أنّ الأصل في دلالة صيغة الأمر هي قائمة على الوجوب وليس على جهة الاشتراك – كما ذهب إلى ذلك بعض المفسّرين – ولكن في مقام دلالتها عنده تتعدى إلى غير الوجوب كالإرشاد والندب والإباحة وغيرها ، مستفيداً ذلك من القرائن الصارفة لها كالسياق ، والقرائن الأُخرى ، والروايات ، والإجماع ، وهكذا الحال تنطبق أيضاً على صيغة النهي ، وأوضحتُ ذلك في المطلب الثاني من هذا البحث ، وتكلّمتُ في المطلبين الثالث والرابع على دلالة العام والمطلق وضرورة البحث عن مخصصهما ومقيّدهما ، فلاحظتُ أنّ العام والمطلق عند البلاغي ّ قابلان للتخصيص والتقييد ، ولذلك لا حجيّة في العمل بهما قبل الفحص عن بيانهما ومشخصهما .

وأشرتُ إلى أنّ البلاغيّ يستعمل أحياناً لفظة ( الإطلاق ) ويريد منها العموم وقد ويحدث العكس أحياناً ، والظاهر أنّه يرى كغيره من الأُصوليين أنّه لا فرق بين العموم والإطلاق من حيث الشمول والاستيعاب ، وإنّ الفرق بينهما من حيث الوضع أو مقدمات الحكمة ، والنتيجة واحدة في كلا  الطرفين . وبعد ذلك ذكرتُ نتائج البحث والمصادر والمراجع التي اعتمدتها بالكتابة .

وأخيراً فإنّي لأرجو أن أكون قد وفّقتُ في تحقيق الغاية المتوخاة من كتابته { وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }

        

Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.