أثر اختلاف القراءات

انتصار راضي وردة صالح

Abstract


إن تعدد القراءات القرآنية كان دليلا قاطعاً على صدق الرسول الكريم محمد( صلى الله عليه وآله وسلم)؛ فعلى الرغم من تعدد القراءات وكثرتها, لم يوجد في القرآن الكريم أي تضاد أو تناقض أو تخالف, بل ان بعض القراءات كانت تصدق الأخرى وتؤيدها, فكانت بحق مصداقا لقوله تعالى﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ﴾ النساء/82.

2ـ إن القراءات المختلفة شكلت مظهراً من مظاهر إعجاز القرآن الكريم, فكل قراءة منها تحمل وجها من وجوه الإعجاز تختلف عن القراءة الأخرى التي تضيف وجهاً جديداً من الإعجاز, وهكذا في باقي القراءات المختلفة.

3ـ يتمثل في القراءات القرآنية المتعددة وتلك القدرة التي مكنت المختصين من حفظها وتدوينها سراً إلهياً كبيراً؛ فهي تدل دلالة واضحة على قدرته تعالى على صيانة القرآن الكريم وحفظه من التحريف والضياع, فلم يخلُ عصر من العصور ممن أخذ على عاتقه أمر حفظ القرآن الكريم ونقله نقلا دقيقا, فقد حفلت كتب القراءات بروايات القرآن وقراءاته مع الاستدلال لكل منها بدليل من كتاب الله تعالى, ولا شك فانه امر لابد من ان يكون من تدبيره تعالى الذي قال في محكم كتابه العزيز ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ الحجر/9.

4ـ لقد تعددت وجوه  اختلاف القراءات القرآنية وقد قسمها الإمام الخوئي على ستة أقسام كان بحثنا في ثلاثة منها وهي التي تتعلق باختلاف رسم بعض الألفاظ في القرآن الكريم والتي تتمثل في اختلاف هيئة الكلمة دون مادتها, مثل لفظة( باعد) واختلافها بين صيغة الماضي والأمر, أو الجمع والإفراد في كلمة( أمانتهم), أو اختلاف مادة الكلمة وبقاء هيئتها, كما في كلمة( ننشرها) بين الراء والزاي, أو الاختلاف بالزيادة والنقيصة ما في( مالك) و(ملك).

5ـ أن كتب القراءات وكذا كتب التفسير لم ترجح قراءة معينة من القراءات التي اختلفت في رسم الكلمة, وإن رجحت في غيرها من أشكال اختلاف القراءات, بل أننا حين تتبعنا كتب التفسير وجدنا أنها تذكر القراءات المختلفة والمعاني التي خرجت اليها من دون ان ترجح بينها.

6ـ ان اختلاف القراءات في رسم الألفاظ في القرآن بلغت أعداداً كبيرة قد تصل إلى مئات الأمثلة, وقد انتخبنا قليلا منها طلباً للإيجاز.

 

 

 

 

 

 


Refbacks

  • There are currently no refbacks.