من النسق الثقافي إلى النسق الشعري.. إعلان موت المرأة في الشعر العراقي الحديث

حسن عبد عودة الخاقاني

Abstract


ما يحصل من تغيرات في البيئة الثقافية يتبعه بالتأكيد تغيرات في النتاج الأدبي المعبر عنها، هذه هي الفرضية التي انطلق منها بحثي هذا فاحصاً النسق الشعري وما أصابَه من تحوّل بفعل تحوّل المصدر الأساس له وهو تلك الرؤية الثقافية الجديدة التي بدأت بوادرها تتضح ويزداد تأثيرها المباشر في مجالات الحياة المختلفة مع العقود الأولى من القرن العشرين.

إنّ سعة التحولات التي أصابت الحياة الأدبية والفكرية كانت كبيرةً واسعة، عميقة، ولذلك آثر البحث الاقتصار على واحد من تجلياتها وهو موضوعة (المرأة) التي نالت حظّاً وافراً من الدراسة والاستقصاء من جوانب مختلفة ليس من بينها الجانب الثقافي الذي لم يلتفت إليه الدارسون بنظرة مركزة واعية وإن حامت حوله الدراسات التي تتخذ من المناهج السياقية منطلقاً لها.

أمّا العيّنة التي اختارها البحث مجالاً تطبيقياً له فهي الشعر العراقي الحديث الذي يتركز في العقود الوسطى من القرن العشرين خاصة، والسبب الداعي لذلك هو أن معظم التحوّلات الجذريّة في النسق الثقافي قد تكامل نضجُها، وتجلّت آثارها في هذه الحقبة الزمنية ذات الصبغة الديناميكية الفاعلة فكريّاً وأدبيّاّ، وإنّ شعراء هذه الحقبة كانوا بحق مثقفين فاعلين لم يقتصر حضورهم على مجال الابداع الفني حسب، وإنّما كانوا طليعةً تحلم بإحداث التحوّل وتقْدِم عليه بكلّ جرأةٍ ودراية ووعي وهذا ما جعلهم يستحقّون المكانة التي توفي تضحياتِهم حقَّها، وتأتي هذه الدراسة لتحقيق بعض من هذا الهدف الذي يصطفّ الى جانب الغاية العلمية التي يسعى إلى بلوغها بأدوات البحث المنهجي الموضوعي المتاحة بحسب الطاقة والإمكان.


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.