الهرمنيوطيقا الفلسفية وكونية الظاهرة اللغوية

علي كاظم أسد, شفق يوسف جدوع

Abstract


دعت الهرمنيوطيقا الفلسفية ممثلة بهيدغر الى تحرير اللغة من أسر الرؤية الوضعية التي تجعلها موضوعاً للتمثل المنطقي، والى توجيه الانتباه الى بُعدها الأنطولوجي والتاريخي الذي يتطلب نمطاً آخر من الفهم، لا يؤسّسه اعترافٌ ببنية عميقة قائمة في ما وراء أو تحت السطح اللغوي، بل اعتراف بأن اللغةَ عمقٌ لا سطح له، لأنه عمقٌ يستغرق وجودَ اللغة والوجودَ الانساني وكل تجلياته في الحياة، لا تملك به اللغةُ وجودَها المنفصل، بل وجودَها المتوحد بالفكر والعالم والتاريخ والأشياء التي تتأسَّس جميعها باللغة كتجربة حية فكان أن ترشحتْ اللغةُ طريقاً لمعرفة اللغة ذاتها، وطريقاً للكشف عن ماهية التجربة الانسانية في العالم، سواء كانت تجربة علمية أم فنية أو تاريخية، بسبب من إثباته الطابع اللغوي الأساسي للوجود وللفهم، الذي يثبت بدوره أن اللغةَ هي مجال الفهم والتفسير، وأن أي فهم لها ينطلق من تصور للوجود الانساني ولتجربته في العالم سابق على وجود اللغة، ليمنحها بذلك طابعاً استعمالياً أداتياً، يقصر عن كشف حقيقتها وحقيقة وظيفتها في الحياة الانسانية.


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.