المَثَلُ السردي القديم وسلطة القول

صالح بن الهادي رمضان

Abstract


المثل السردي جنس من أجناس الأدب الشفهي في عامة الحضارات

والثقافات، يتحوّل في الأدب المكتوب إلى لون من ألوان ثقافة المنوال

والاستشهاد في الضمير الإنساني المستند إلى القيم الكلاسيكية التي

ترى في الماضي المثال الواجب اتباعه والاقتداء به. والجنس المَثَليّ في

أصول الاستعمال اللساني نشاط من أنشطة القياس والاستدلال، وعمل

من الأعمال القولية، وشكل من أشكال التخاطب اليومي الذي يصف

العالم من خلال أعراف المجاز الخاصة بكل لغة من اللغات الطبيعية،

لكنه يتحوّل إلى مدوّنة من مدوّنات الأدب الفصيح العالم، ويخضع

لتصنيع الرواة والأخباريين المهرة من الذين يرمّمون المرويات الشفهية

ويعيدون تنظيمها وتسريدها بحسب ما تمليه السلطة الثقافية من وجوه

التعديل والترميم والتسريد. والمثل السردي جنس أدبي مركب أوّلا من

ملفوظ حواري متنقّل، يتواضع المتخاطبون على استعماله في فضاء

ثقافي واحد، وثانيا من قصة مخزّنة في الذاكرة الجماعية، سمّاها عبد

الله إبراهيم الحكاية التفسيرية والإطار السردي للمثل،

) 1(

وهي تمثّل

شفرة الاستعمال ومفتاح فهم العبارة المثلية. والمثل السردي جنس

 

من أجناس الأدب ذو قيمة تداولية عالية، عرفه الفضاء الثقافي العربي

 

القديم وغيره من الفضاءات الثقافات، وهو من الأجناس العابرة للتاريخ

 

المتجدّد استعمالها بتجدّد السياق الثقافي واللساني والاجتماعي،

 

وبتغيّر التجارب الجمالية التي يتواضع عليها الناس في ثقافة ما

 

 


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.