التغيير ومستقبل القضية الكوردية في سوريا

سربست نبي

Abstract


جميع نظم الاستبداد هي الآن في حالة تقهقر في المنطقة. وهذا

ما يتماشى مع رغبات شعوب المنطقة في التحرر، ويتسق مع إراداتها

في الظهور بمظهر جديد على مسرح التاريخ، على نحو يتعارض مع

وضعية القهر التي فرضت عليها. ولا ريب في أن هذا الحراك التاريخي

سيعيد تشكيل بانوراما تاريخنا المعاصر ومستقبل شعوب المنطقة.

إذاً كيف نفسر هذا التحوّل العاصف في النظم السياسية وفي

المجتمعات؟ وما الذي يمكننا أن نتوقعه بالنسبة إلى مصير القضية

القومية سياسياً؟ وما هو الدور المحتمل والمؤثر الذي بمقدور الكورد

السوريين القيام به؟ وفي هذا السياق يتعين علينا أن نلحّ بصورة دائمة

على التقابل الأساسي، بنظرنا، بين واقع الشعب الكوردي القائم، واقع

العبودية والاضطهاد والإملاق، وبين ما ينبغي أن يكون عليه واقعه

مستقبلاً، وما نطمح إليه.

المسألة الرئيسة تكمن في كيفية المصالحة مع المستقبل، في هذه

الجغرافية السياسية، وهذا ما يمكن أن نتوقعه من هذا التحول التاريخي.

وفي هذا السياق تشكل الدولة الوطنية- الحديثة الإطار السياسي

والحقوقي الأرقى لتنظيم الحياة المشتركة في هذه الجغرافية. كل ذلك

عبر المساهمة الحرّة للجميع في تقرير مصيرهم السياسي، والسعي إلى

أن يكون مستقبلهم هو ذاتهم، ولا شيء غير ذاتهم، المستقبل الذي

ينبغي أن يسهموا في صناعته ويحققوا ذاتهم فيه تحقيقاً حرّاً.


Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.