رثاء الحيوان في الشّعر الجاهلي

رضى عبدالله

Abstract


تفرّعت موضوعات الشّعر الجاهلي وتعدّدت، ولم يترك الشّاعر

الجاهلي فكرة جالت في ذهنه إلاّ وأنشد لها ما يناسبها شعرا، فنشأت

ما اُصطلح عليها بالأغراض مجال تصنيف كلّ لون من ذاك الشّعر.

ويكاد يتّفق النّقاد على حصرها في خانات كبرى بحسب ما تهيّأ لهم

من شعر سواء فيما يسمّى بالمدح أو الفخر أو الهجاء أو الرّثاء، أو

ما تفرّع عنها من مواضيع أخرى كالحماسة أو الوصف وغيرهما من

المواضيع اللاّحقة نسبيّا في التّسمية. ويعدّ الرّثاء فيما ارتضاه النّقاد

من أكبر الأغراض الشّعريّة حجما وتقبّا لوقعة في نفس متقبّله الوقع

الحسن انطلاقا ممّا يحدثه من تأثير في الوجدان خاصّة. وإذا ما استقرّ

لدى متقبّل الشّعر أنّ الرّثاء غرض انعقد عليه القول من باثّ هو الشّاعر

بوجه من الوجوه، ومرثيّ هو إنسان بحسب منزلته في كون الرّاثي قبل

فراقه له، فإنّ إنعام النّظر في المدوّنة الشّعرية الجاهليّة تفضي بصاحبها

إلى وجه من الرّثاء جديد وطريف في ذات الحين. فلقد شهد هذا

الغرض توسيعا، فما عاد المرثيّ معقودا على بني البشر دون سواهم،

وإنّما بات للحيوان نصيب من شعر الرثّاء في المدوّنة الشّعريّة. ومن

شأن هذا التّوسيع أو الانحراف عن العرف أنْ يثير تساؤلات ثرّى.

فم الدّاعي إلى رثاء الإنسان للحيوان؟. هل هو ترف فكري؟، أم أنّ

للمسألة وجوه أخرى تتجاوز مجرد الرّثاء للحيوان؟. ولِمَ يُفرد الشّاعر

الجاهلي مقطوعات بل قصائد في رثاء الحيوان؟.


Full Text:

PDF PDF PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.