التفكير وصدمة التغيير انماط التحول في العراق بعد 2003

صلاح الجابري

Abstract


يرسم هذا البحث صورة تقريبية للصدمة التي تلقاها المجتمع العراقي في أثناء عملية التغيير (2003) التي مازالت فاعليتها متواصلة جمعاً وتفريقاً.  فالصدمة أحدثت خلخلة في بنيات مستقرة ظاهرياً متوترة باطنياً، فتفجرت وتشظت ثم انقسمت على ذاتها. تاريخياً، ترتبط الهياكل الاجتماعية المتشظية بهياكل ثقافية قارة ومثبتة. وعلى الرغم من أن الصدمة كانت سبباً في التشظي لكنها لا تصلح أن تكون مبرراً لاستمراره، ولذلك استمد التشظي مبررات استمراره من تلك الهياكل الثقافية المثبتة والمستقرة نسبياً. ما يبعث على الأسى هو الصراع المميت الذي انخرطت فيه تلك المكونات لانتزاع الاعتراف، وهو صراع بدائي تبرره ثقافة بدائية تتناقض مع قانون الارتقاء الجوهري للحياة. لكن الذي يبعث على الأمل هو أن تحكم الاتجاه الثقافي لا يسير في اتجاه واحد، من الاتجاه إلى السلوك، بل من الواضح علمياً، كما قدمنا في القسم العلمي من البحث، أن الممارسة تحور وتعدل من الاتجاهات، وهذا يعني أن الممارسة الديمقراطية على أساس التعددية يمكن أن تعدل الاتجاهات التعصبية وقد تغيرها. ويتحدد واجب المثقف العراقي على تلطيف العلاقة بين الهياكل الثقافية التقليدية وبين الممارسة الديمقراطية لا أن يحفر خندقاً يعيق عمل قانون التقدم الجوهري.


Keywords


العراق بعد 2003 وفكرة التغيير

Full Text:

PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.